الأسئلة الأكثر شيوعاً

ما هي رؤية “عُمان 2040″؟

في ضوء المتغيرات الشاملة التي يشهدها العالم وضرورة رسم خطة بعيدة المدى، ارتأى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه – أهمية وجود رؤية ثاقبة تستشرف المستقبل وتتطلع إلى مزيد من التطور وتحقيق الإنجازات وفق منظومة عمل طموحة، تسهم في صياغتها كل شرائح المجتمع وأطيافه، لتحديد أهداف السلطنة المستقبلية ورسم خارطة العمل وآليات التنفيذ والتفكير في 2040. من هنا جاءت الأوامر السامية للعمل باتجاه إعداد رؤية مستقبلية للسلطنة تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومستشرفة للمستقبل بموضوعية، لكي يتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين القادمين. وهكذا فقد نصت الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة في ديسمبر من العام 2013 بتشكيل لجنة رئيسية للرؤية المستقبلية “عُمان 2040” برئاسة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، يكون هدفها إعداد رؤية لمستقبل السلطنة وصياغة هذه الرؤية بإتقان تامٍ ودقة عالية في ضوء توافق مجتمعي واسع وبمشاركة فئات المجتمع المختلفة.

ما الفرق بين رؤية “عُمان 2040” والخطط والاستراتيجيات، وكيف ستتكامل معها؟

الرؤية هي التصور لأين نريد عُمان أن تكون في عام 2040 والمبادئ التي ستقودنا خلال هذا الرحلة، إنها الصورة الكبرى التي ستوحّد الجهود الوطنية باتجاه هدف مشترك، وستحفّز كل شخص على اختلاف موقعه للعمل باتجاه تحقيق هذا الهدف. أما الاستراتيجية فهي الطريق التي يجب أن نسلكها لتحقيق رؤيتنا، حيث تحدد الاستراتيجية الخطوات الواجب عملها بناءً على الخيارات العديدة المتاحة، وتعمل على إيجاد الحلول للعقبات التي قد تقف في طريقنا نحو تحقيق الهدف المنشود. تنبع رؤية “عُمان 2040” من مصادر قوة السلطنة، وتهدف إلى استثمار هذه المصادر بشكل أكثر استدامة وتسخير كافة الجهود المتاحة لإكمال مسيرة النهضة المباركة، وتوفير العيش الرغيد الآمن الكريم للأجيال الحالية والقادمة. ويعتمد إعداد الرؤية على قراءة عميقة للوضع الراهن ومواكبة المتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية، لتشكّل رؤية “عُمان 2040” بعد الانتهاء من إعدادها وإطلاقها المرجع الأساسي لكافة استراتيجيات وخطط التنمية المستقبلية في السلطنة خلال العقدين القادمين.

ما هي المحاور المستهدفة في رؤية “عُمان 2040″؟

تستهدف رؤية “عُمان 2040” ثلاثة محاور تتكامل وتتسق مع بعضها في سبيل إعداد رؤية متكاملة للسلطنة خلال العقدين القادمين. المحور الأول هو محور “الإنسان والمجتمع”، والذي يأتي إيمانًا بمحورية عملية التنمية الشاملة حول المواطن العُماني باعتباره أساس عملية التنمية وغايتها، وبأهمية وجود مجتمع حيوي يعيش فيه المواطنون معتزين بهويتهم العُمانية وإرثهم الوطني وفق أفضل مقومات الحياة والرفاه الاجتماعي. أما المحور الثاني فهو محور “الاقتصاد والتنمية”، والذي يأتي إيمانًا بأولوية بناء اقتصاد عُماني مزدهر ومتنوع، يلعب فيه القطاع الخاص دورًا أساسيًّا في إطلاق إمكانات الاقتصاد الكامنة وتوليد فرص العمل للمواطنين وتوزيع مقدرات التنمية على مختلف محافظات السلطنة بما يحقق ازدهارها وتنميتها. أما المحور الثالث فهو محور “الحوكمة والأداء المؤسسي”، والذي يهدف إلى تحقيق مبادئ الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون، بما يؤدي للاستخدام الفاعل للموارد المتاحة وتحسين جودة تقديم الخدمات. ويندرج تحت كل محور من المحاور الثلاثة مجموعة من الركائز التي تشكِّل الأساس الذي تنطلق منه عملية تطوير الرؤية بما مجموعه ثماني ركائز.

ما هي خطوات إعداد رؤية “عُمان 2040″؟

يتم إعداد الرؤية من لجان مختصة تضم كفاءات وطنية وباحثين وخبراء في مجالات التخطيط الاستراتيجي والاقتصاد والحوكمة والتنمية. ولقد باشرت لجان الرؤية وفرق العمل في العام 2014 بجمع البيانات والمعلومات، وتشخيص الوضع الراهن لمحاور وركائز الرؤية، وإجراء المقارنات المرجعية، وتحديد القضايا الرئيسية التي يتناولها المشروع. وتلا ذلك مرحلة استشراف المستقبل من خلال ملتقى استشراف المستقبل الذي عُقد في 6 و7 ديسمبر 2017، وتم دراسة التوجهات الأفضل للسلطنة في قطاعات مختلفة، ووضع السيناريوهات المستقبلية. وبعد إعداد التقارير الأولية لمحاور الرؤية وركائزها، ومشاركة الجمهور في صياغة الرؤية عبر النهج التشاركي مع مختلفة الفئات في مختلف أنحاء السلطنة، يتم إعداد وثيقة الرؤية الأولية في يونيو 2018، ومن ثمَّ عقد المؤتمر الوطني في الربع الأول من ٢٠١٩، ثم إطلاق الوثيقة النهائية للرؤية في الربع الأول من العام 2019. ويوضح الإطار الآتي مراحل إعداد وصياغة الرؤية خلال الفترة من مارس 2017 إلى مارس 2019م.

ما هي كيفية تنفيذ النهج التشاركي في رؤية “عُمان 2040″؟

تتبنى رؤية “عُمان 2040” النهج التشاركي خلال مراحل إعداد المشروع، الذي يضمن مشاركة كافة القطاعات الفاعلة ذات العلاقة في الدولة والمتمثلة في شرائح واسعة من المواطنين الذين يعتبرون أساس التنمية، فضلًا عن القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، إضافة للمجتمع المدني، والأكاديميين والنخب المثقفة وأصحاب الرأي. أما اللجان الرئيسية والقطاعية القائمة على إعداد رؤية “عُمان 2040” فتضم في عضويتها ممثلين من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني ممثلة لكافة فئات المجتمع وأطيافه. كما أن تنفيذ النهج التشاركي في الرؤية يتجلّى من خلال المبادرات الاتصالية ومختبرات الرؤية التي ستعقد في يناير وفبراير 2018.

من هو المسؤول عن إعداد رؤية “عُمان 2040″؟

يُعدُّ مكتب رؤية “عُمان 2040″، والذي أنشأته اللجنة الرئيسية للرؤية برئاسة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، الجهة المسؤولة عن إعداد الرؤية بالتعاون مع اللجان القطاعية والنوعية وفرق العمل المنبثقة عنها.

يوجد ثلاث لجان قطاعية تتولى المحاور الثلاثة للرؤية، وهي: لجنة الإنسان والمجتمع برئاسة سعادة الدكتور سعيد بن حمد بن سعيد الربيعي، لجنة الاقتصاد والتنمية برئاسة سعادة عبدالله بن سالم بن عبدالله السالمي، ولجنة الحوكمة والأداء المؤسسي برئاسة سعادة السيد سالم بن مسلم بن علي البوسعيدي. وتتولى اللجان القطاعية الثلاثة المهام الآتية:
• صياغة وبلورة ركائز التنمية الأولية المقترحة بإتقان تامٍ ودقة عالية، بحيث تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومستشرفة للمستقبل، ومتضمنة الآليات والسياسات المناسبة في سبيل تحقيق ركائز التنمية التي يتطلب معها دراسة الفرص والتحديات التي تواجه مختلف القطاعات، وبحيث يتم إشراك مختلف شرائح المجتمع في صياغة هذه الركائز، تمهيدًا لعرضها على اللجنة الرئيسية للاعتماد.
• وضع معايير ومؤشرات الأداء المناسبة لكل ركيزة من ركائز الرؤية المستقبلية تسعى السلطنة إلى تحقيقها، آخذًا في الاعتبار أفضل الممارسات والتجارب العالمية بهذا الشأن.
• المشاركة في تنظيم وعرض مسودة الرؤية المستقبلية ونتائج عملية التواصل المجتمعي ومؤشرات الأداء في المؤتمر الوطني للرؤية المستقبلية “عُمان 2040” المزمع إقامته بمشاركة دولية خلال الربع الأول من عام ٢٠١٩.
• وضع خطة عمل واضحة للجان القطاعية من ضمنها خطة التواصل المجتمعي مع شرائح المجتمع بالتنسيق مع لجنة التنظيم والمتابعة للرؤية.
• القيام بإيجاد آليات مناسبة للتنسيق فيما بين اللجان، لاسيما وأن هناك جوانب قد تكون مشتركة ومتداخلة بين ركائز التنمية، وكذلك لتستفيد كل لجنة من مخرجات اللجان الأخرى.
أما لجنة التنظيم والمتابعة فتتولى المهام التالية:
• وضع استراتيجية وخطة واضحة للتواصل المجتمعي لمشروع الرؤية المستقبلية “عُمان 2040” ورفعها لرئيس اللجنة الفنية للاعتماد.
• الإشراف على تنفيذ استراتيجية التواصل المجتمعي لمشروع الرؤية المستقبلية “عُمان 2040”.
• الإشراف على إعداد الخطة الإعلامية وآلية تنفيذها وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي إضافة إلى الإشراف على إعداد الهوية، والمواد والمنشورات الإعلامية والتي تتضمن الكتيبات والمطويات والأفلام الوثائقية القصيرة وغيرها.
• إيجاد آليات مناسبة لتنسيق أعمال اللجنة مع اللجان القطاعية التي تعمل على بلورة وصياغة ركائز التنمية للرؤية المستقبلية “عُمان 2040” والتي تتطلب إشراك أطياف المجتمع المختلفة.

كيف سيتم الإعلان عن رؤية عمان 2040، ومتى؟

سوف يتم خلال العام 2018 التحضير والإعداد لعقد مؤتمر وطني بمشاركة دولية للإعلان عن الملامح الرئيسية للرؤية المستقبلية عُمان 2040. ويهدف المؤتمر إلى تحقيق مجموعة من الأهداف منها حشد التأييد للرؤية المستقبلية عُمان 2040 سواء كان ذلك على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي، ورفع درجة المشاركة المجتمعية في عملية إعداد وصياغة الرؤية تحقيقًا للتوافق المجتمعي حولها، والاطلاع على أبرز التجارب الدولية في مجالات تحقيق الرؤى الوطنية، وتسويق السلطنة كمركز لوجستي ومركز جذب سياحي واستثماري على المستوى الدولي. وبناءً على مخرجات المؤتمر الوطني للرؤية المستقبلية عُمان 2040، ستتم صياغة وثيقة الرؤية النهائية ورفدها بملخص لتعديل السياسات العامة ووضع الآليات الممكّنة لتحقيق الرؤية من خلال التحول الاستراتيجي لمكتب الرؤية. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الرؤية بصيغتها النهائية في الربع الأول من العام 2019م.